هي ديانة توحيدية نشأت في اقليم البنجاب بشمال الهند ويبلغ عدد معتنقيها حول العالم 27 مليوناً يسكن أغلبهم بإقليم البنجاب في الهند وباكستان. أسسها "الغورو ناناك" والذي يعرف أيضا باسم الغورو الأول (وتعني المعلم) في القرن الخامس عشر.

الغورو


ولد لعائلة هندوسية متواضعة في قرية تعرف اليوم بـ "ناناك صاحب" بالقرب من مدينة لاهور بإقليم البنجاب في باكستان، وفي تلك المنطقة الواقعة في نقطة تقاطع لديانتي الهندوسية والإسلام عاش ناناك طفولته ونبغ في تعليمه وتورد كتب السيخية أن طفولته كانت مليئة بالمعجزات ومنها أن أفعى سامة أظلت رأس الطفل عندما كان نائماً تحت الشمس.

تركزت تعاليم ناناك على أن الوصول للإله متاح للجميع ولا يحتاج إلى وسيط أو كاهن ورغم ما قيل عن أن ديانته هي وسيط بين الإسلام والهندوسية فان النصوص السيخية تنفي ذلك بشدة مصرة على أصالة الفكرة وتضرب مثالاً لذلك بأن تعاليم ناناك لا تعترف بالنبوة أو التناسخ، وهي تتمحور حول شخص الغورو الذي لا يدعى أنه تجسد للإله أو نبي مرسل إنما هو روح مستنيرة.

وخلف ناناك بعد وفاته تسعة من المعلمين (غورو) أسهموا في وضع دعائم الديانة أبرزهم "الغورو أرجان" الذي قام بجمع تعاليم السيخية كلها في كتاب "أدي جرانث" وأسس مدينة "أرمريستار" وبنى المعبد الذهبي الذي يحج إليه السيخ. وقام المعلم العاشر "غورو جوبيند سينغ" بنقل الغوروية من بعده إلى كتاب السيخ المقدس "غورو جرانث صاحب" جاعلا إياه المعلم الدائم للسيخ

"الغورو جرانث صاحب"


هو الكتاب المقدس لدى السيخ ويعتبر أيضا المعلم الحادي عشر والأخير الصالح لكل الأزمان. يتكون الكتاب من الأصول التي كتبها المعلم الخامس "الغورو أرجان" والإضافات التي ضمها إليه المعلم العاشر "الغورو جوبيند سينغ" والتي جمعها من عدة مصادر من كتابات المعلمين السيخيين السابقين ورجال الدين الهندوس وأراء بعض زهاد الصوفية المسلمين.

يقدس السيخ الكتاب تقديسا عظيما حيث لا يوضع إلا في أعلى مكان ويحمل عادة على الرؤوس ولا يلمس بيد دنسة أو غير مغسولة ويلتزم السيخي المتدين بتغطية رأسه وخلع نعليه عندما يكون في حضرة الكتاب لأنه في حضرة المعلم.

العقيدة السيخية

يتراوح وصف العديد من المصادر للعقيدة السيخية بين كونها ديانة توحيدية إلى ديانة تؤمن بوحدة الوجود والاعتقاد بأن الاله يسري في كل الكون وما بين كونها أيضا تشير إلى الحلولية تؤمن أن الكون هو جزء من الإله. ويؤمن السيخ بإله أزلي خفي غير متجسد.

يؤمن السيخ بأن الناس يحيدون عن طريق الخلاص والوصول إلى الله باتباعهم للشهوات الدنيوية المؤقتة التي تعرقل خلاص البشر ويصف غورو ناناك الزهو والغضب والطمع والتعلق والشهوة بـ "اللصوص الخمسة" ومصير المعرضين لها هو البعد عن الله ولا فكاك منها إلا بالتفاني والعمل الجاد.

الأعياد والمناسبات الدينية

الفيساكي


ويحتفل به في الهندوسية أيضاً لكنه يحمل العديد من الدلالات في السيخية حيث يعتبر اليوم الذي تم فيه إنشاء جماعة المحاربين "الخالصا بانث" على يد "الغورو جوبيند سينغ" في عام 1699، ويعزى تأسيس الجماعة إلى الاضطهاد الديني الذي تعرض له السيخ في الإمبراطورية المغولية في الهند؛ إذ أمر الإمبراطور المغولي بإعدام معلم السيخ الغورو تيغ باهدور بعد رفضه اعتناق للإسلام.

يحتفل بالفيساكي في بداية أبريل وهو أيضا موسم الحصاد وبداية السنة البنجابية الجديدة ويحتفل به السيخ عبر تسيير المواكب التي يتقدمها محاربي "الخالصا بانث" بأزيائهم التقليدية ويتم فيه عزف الموسيقى وغناء أناشيد سيخية من النصوص المقدسة.

مولد الغورو ناناك


هي مناسبة عظيمة تحتفل بذكرى ميلاد مؤسس السيخية ويصادف الثالث عشر من أبريل. ويقوم السيخ قبلها بيومين بالاعتكاف لمدة 48 ساعة لقراءة الغورو جرانث صاحب وتخرج مواكب يتقدمها سيخي يحمل العلم السيخي ويتبعه مغنون يغنون الأناشيد ويقوم الجمهور بالترديد من بعدهم. ويتخلل الحفل نشاطات مختلفة منها العروض القتالية للفرق السيخية الحربية التي تقوم بعمل معارك مسرحية باستخدام الأسلحة التقليدية.

"باندي شور فيداس"


يوافق هذا العيد عيد الأنوار (ديوالي) عند الهندوس ويحتفل السيخ بالعيدين مع بعضهما البعض. أهمية العيد تكمن في أنه ذكرى إطلاق سراح "الغورو هارجوبند" من سجنه الذي فرضه عليه إمبراطور المغول بعد أن تم إعدام والده الغورو السابق "غورو أرجان" لرفضه اعتناق للإسلام. يحتفل السيخ بإشعال الألعاب النارية وإضاءة الشموع وزيارة المعابد وقضاء الوقت مع العائلة.